محاكاة بين الماضي و الحاضر و نظرة على المستقبل : الترجي الرياضي التونسي ( 98 سنة من المجد )
قليلة هي الأندية العربية التي تجاوز عمرها المائة سنة ، فمملكة الأهلي المصري دشنت منذ زمان بعيد و تجاوز وجودها السنة السابعة عشر بعد المائة ، حضارة مصرية تواجدت أيضا لدى الفريق الثاني الأكبر عربيا و أفريقيا و هو الزمالك الذي أحتفل بمائويته منذ ست سنوات . ثالث أكبر فريق هو الترجي التونسي ، فريق يقترب بخطى ثابتة نحو عمر قرن بأكمله ؛ الترجي الذي يحتفل اليوم بسنته ال 97 ، الترجي التونسي جزء لا يتجزأ من التاريخ التونسي العربي و الأفريقي .
98 صفحة كتبت بأحرف رصعت بذهب الملوك و صبغت بدماء شهداء ناضلت من أجل عشق أبدي .. 98 صفحة كتبت أعلاها عناوين التألق تارة و العثرات تارة أخرى .. 98 صفحة حفظت ألقابا محلية و قارية .. 98 سنة من العراقة و المجد .. أنه الترجي الرياضي التونسي .
الكلام لا ينتهي إذا ذكر فريق باب سويقة لأنه بين الكلمة و الأخرى تسمع أجمل الكلم و أكثره غزلا فكيف لا و هو الفريق الذي أدخل البهجة على جماهيره في كل مناسبة منذ تأسيسه سنة 1919 . المجلد سجل أن البدايات كانت منذ 1918 عندما أعطت سلطات الاحتلال حينها الموافقة الشفوية و الأولية على أحداث الفريق و لكن بعد أسبوعين أصدرت السلطات قراراً يفرض تسمية رئيس فرنسي لإعطاء الموافقة الرسمية لتأسيس الترجي وتمت تبعا لذلك تسمية مونتاسيي على رأس الفريق , نضال كبار الترجي كمحمد الزواوي و الهادي قلال جعل الحكومة الفرنسية تتراجع عن قرارها الزجري في 15 جانفي ليسمى بذلك رئيس تونسي على أول فريق تونسي .
من هناك بدأت الحكاية و استمرت لتبلغ سنتها السابعة و التسعين ، حكاية ملئت بالألقاب ؛ المكشخة ، نادي الدم و الذهب ، غول أفريقيا ، ...
الترجي الذي تجاوز عدد ألقابه عدد ألقاب أكبر الأندية الأوروبية ؛ الترجي الذي تصدر البطولة في 26 مناسبة و عانق الأميرة في 15 مرة ، الترجي الذي كان بطلا على العرب في مناسبتين و ملكا لأفريقيا في نسختين ، الأمجاد لم تنتهي معه لأنه جمع لقب أفريقيا و آسيا عندما فاز بالكأس الءفروآسياوية ..
و لكن النجاحات لم يكن العنوان الوحيد للترجي لأنه مر بفترات صعبة واجه فيها فريق العاصمة مشاكل و عثرات ، خيبات أمل كثيرة جعلت منه في كل مرة أقوى لأنه سرعان ما يتجاوزها كأي فريق كبير في تونس .


0 التعليقات
إضافة تعليق