قطعت تحضيرات الترجي لبقيّة المشوار أشواطا كبيرة بعد أن أقام الفريق تربّصين ناجحين في عاصمة الرباط، والمغرب.
وخاض الترجي أربع مواجهات وديّة أتيحت أثناءها الفرصة لفوزي البنزرتي لتجريب السواد الأعظم من اللاّعبين، وذلك إلى حين إكتمال النّصاب بعد أن تلتحق عناصرنا الدوليّة بالمجموعة شأنهم في ذلك شأن الكابتن شمّام الذي يخضع إلى تمارين إضافيّة ليستعيد كامل مؤهلاته البدنيّة بعد غياب طويل لدواع صحيّة.
مرحلة حاسمة
افتقد فوزي البنزرتي أثناء فترة التحضيرات إلى عدّة عناصر أساسية، وذلك لأسباب مختلفة منها الإلتزامات الدوليّة للخماسي المتكوّن من بن شريفيّة، والذوادي، والفرجاني، والخنيسي، وبلقروي علاوة على العوامل الصحيّة التي حكمت على خليل شمّام بالتخلّف عن تربصي المنستير، والمغرب. وقد بدأ الفريق في استعادة «أسلحته» المهمّة بصفة تدريجيّة، حيث انضمّ الجزائري هشام بلقروي إلى المجموعة، وظهر لدقائق معدودة في الحوار الودي الذي خاضه الترجي يوم أمس الأول في حمّام الأنف. ولا شكّ في أنّ العودة الجماعيّة لكافّة اللاعبين ستكون حاسمة ليحدّد البنزرتي بصفة نهائية توجّهاته الفنية، وستتّضح الرؤية بخصوص التشكيلة المثاليّة لابن المنستير في غضون ساعات.
بقير يردّ الفعل
عاش سعد بقير حالة نفسيّة صعبة بعد أن وجد نفسه خارج طائرة المنتخب المتّجهة إلى الغابون بمناسبة الـ»كان». وقد بذل الإطار الفني للفريق مجهودات كبيرة لمساعدته على تجاوز هذه المعاناة. ومن الواضح أنّ سعد أدرك أنّ المثابرة في التمارين، والعمل الجاد هما السّبيل الوحيد لكسب الرّهان. وقد كانت المواجهة الوديّة التي انتصر فيها الترجي أمس الأوّل على «الهمهاما» (1 / 2) فرصة جيّدة ليؤكد اللاّعب أنّه عاقد العزم على إسترجاع مؤهلاته المعتادة. وتمكن سعد من معانقة الشباك في «بوقرنين»، وبرهن كذلك أنّه استوعب رسالة البنزرتي الذي أعلن على الملأ أنّ البقاء سيكون للأنفع، والأحسن: أي أنّه لا نجم في «فلسلفته» التدريبيّة.
الرجايبي «يثور»
يملك آدم الرجايبي امكانات فنيّة كبيرة غير أنّه لم يحسن استثمارها بشكل جيّد. وعاش آدم فترة فراغ في الأسابيع الأخيرة من عهد السويح الذي لم يتردّد في تجميد نشاطه بعد أن تراجع مردوده، وأهمل مراقبة وزنه. ويبدو أنّ الرجايبي سيكون من بين أكبر المستفيدين من «التغيير». وقد أظهر الرجايبي جديّة عالية أثناء التحضيرات. كما أنّه تمكن من تسجيل هدف معنوي في حوار «الهمهاما». وتؤكد كلّ الأصداء القادمة من الحديقة أنّ آدم في طريقه لإستعادة بريقه شرط أن يتّعظ من دروس الماضي، وأن يستبسل في التمارين، ويتجنّب الوقوع في المحظور حتّى لا يتكرّر سيناريو ابعاده كما حدث في عهد عمّار السويح الذي فشل للأمانة في التعامل في النّجوم.
صراع مفتوح
قدّم ثنائي الوسط «فوسيني كوليبالي»، وغيلان الشّعلالي أداء غزيرا دفاعا، وهجوما أثناء الوديات التي خاضها الفريق في المغرب، وتونس. وتؤكد جميع الوقائع أنّ الصراع في هذه المنطقة سيكون قويا خاصّة بعد عودة الفرجاني الذي سيكون حتما من المرسّمين في التركيبة الأساسيّة على أن تبقى المنافسة مفتوحة، ومحمومة بين العنصر الذي سيكون بجانب ساسي الذي شكّل مع بن عمر ثنائيا رائعا في تركيبة المنتخب أثناء «كان» الغابون، وقدّما مردودا ممتازا.
الحلول البديلة
استغلّ البنزرتي الوديات لتجريب اللاعبين الأساسيين، والإحتياطيين. و»صنع» أيضا بعض الحلول البديلة كما هو الشأن بالنسبة إلى أيمن بن محمّد الذي تحوّل من عنصر هجومي إلى ظهير أيسر. وبالتوازي مع نجاح المدرب في ايجاد ورقة إضافية و»مفاجئة» على مستوى الجهة اليسرى، وجّه البنزرتي اهتمامه إلى الخانة اليمنى، حيث الأولوية المطلقة لإيهاب المباركي على أن يكون الشّاب الصّاعد رائد فادع جاهزا لتحمّل المسؤوليّة، والدفاع عن أزياء الجمعيّة في هذه الجهة عندما تقتضي الظّروف ذلك.
بثبات
كسب الوافد الجديد فريد الماطري أكثر من جولة في «معركة» إثبات الذات، وتأكيد سعة امكاناته الدفاعيّة. ولا شكّ في أنّ نجاحه (إن تواصل) لا يمكن إلاّ أن يصبّ في مصلحة الجمعيّة التي تمتلك عدّة خيارات في المنطقة الخلفيّة في ظل وجود الذوادي، وبلقروي، والمشاني، والطالبي علاوة على توفّر بعض «الجوكارات» التي بوسع المدرب أن يستنجد بخدماتها في المحور عند الطوارىء كما هو الشأن بالنّسبة إلى شمّام المطالب قبل ذلك بتقديم مردود كبير ليضمن مقعده الأصلي على مستوى الجهة اليسرى.


0 التعليقات
إضافة تعليق