كانت هزيمة الـ»دربي» موجعة ما في ذلك شكّ لكن هذه العثرة – وهي الأولى للترجي منذ انطلاق الموسم – لن تؤثّر في معنويات اللاّعبين، أوتسمّم الأجواء في مركّب المرحوم حسّان.
ومن المعروف أنّ الإنتصارات في الـ»دربيات» لها نكهة خاصّة مهما كان الرّهان. وكان الترجي يمنّي النّفس بتكريس هيمنته التاريخيّة على الجار، وتأكيد السّيطرة التي فرضها على الافريقي بطولة، وكأسا في النّسخ الأخيرة من الـ»دربي» غير أنّ الرياح جرت بما لا تشتهيه سفينة البنزرتي، وإنقاد الفريق إلى هزيمة مثيرة في الوقت البديل، وتنازل على إثرها عن الزّعامة «الشرفيّة» لمجموعته دون أن يتزحزح قيد أنملة عن هدفه الكبير وهو المنافسة على اللّقب مع صنع اللّعب، وذلك حسب ما هو متّفق عليه مع الربّان الجديد – القديم.
هجوم غريب
أمهل الترجي مدرّبه السابق عمّار السويح أشهرا طويلة لتطوير أداء الجمعية، ولم يرم المنديل، ويقرّر الإنفصال عنه إلاّ بعد أن تيقّن الجميع أنّه لا طائل من التمسّك بخدماته. ويؤكد هذا المؤشر أن جمهورا واعيا، ومتشبّعا بأصول كرة القدم مثل الذي يقف وراء الأصفر والأحمر من المستحيل أن ينخرط في محاسبة مريبة، ويشنّ حملة غريبة على فوزي البنزرتي منذ المصافحة الرسميّة الأولى مع الفريق. وقد أثارت الإنتقادات اللاّذعة التي تلقاها ابن المنستير (من خارج الحديقة وحتّى من خارج تونس) حفيظة «المكشخين» الذين يدركون أنّ مدرّبهم الجديد قد يكون ارتكب أخطاء فنيّة في لقاء الأجوار لكن ذلك لا يعني مطلقا أن يقع وضعه في قفص الإتّهام، وجلده بسهام النّقد إثر هزيمة خفيفة، ولا وزن لها من الناحية الحسابيّة خاصّة بعد أن ضمن النادي العبور إلى «البلاي .أوف» منذ فترة ليست بالقصيرة. والغريب في الأمر أن بعض الأطراف تصرّ على إدراج البنزرتي بما يملك من خبرات واسعة، وتتويجات تاريخيّة، وأرقام قياسيّة مع زمرة «الفاشلين» وهو ما لا يصدّقه حتّى «المجنون».


0 التعليقات
إضافة تعليق